القمة الإسلامية الطارئة تدعو إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية

القمة الإسلامية الطارئة تدعو إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية

وأكد قادة الدول والحكومات المشاركين في قمة منظمة التعاون الإسلامي، التي اختتمت في اسطنبول الأربعاء، رفضهم وإدانتهم لما سموه بـ “القرار الأحادي وغير القانوني ” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وشدد المشاركون على اعتبار القرار”لاغيا وباطلا واعتداءً على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني وتقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام”.
ووصفوا قرار الرئيس ترامب بأنه “يصب في مصلحة التطرف والإرهاب ويهدد السلم والأمن الدوليين”.
وقد وصف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في الكلمة التي ألقاها في القمة، قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه “جريمة كبرى”.
وقال إن الولايات المتحدة – بعد اتخاذ هذا القرار – لم تعد صالحة لأداء دور الوسيط في المنطقة.
وأضاف “لن نقبل بأي دور للولايات المتحدة في عملية السلام، لأنها برهنت على انحيازها التام إلى جانب إسرائيل”.
وقد افتتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، القمة، التي حضرها زعماء ووزراء من عشرات الدول، بهدف تنسيق رد على قرار ترامب، بكلمة اتهم فيها الولايات المتحدة بالاستقواء على دول العالم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وندد أردوغان، بقرار ترامب الذي أصدره أوائل هذا الشهر، معتبرا إياه غير قانوني واستفزازيا.
وقال الملك الأردني، عبد الله، إنه يرفض أي محاولات لتغيير وضع القدس ومقدساتها الدينية، مضيفا أنه لا يمكن تحقيق السلام الشامل في المنطقة إلا بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأضاف في كلمته في القمة أن العنف الذي تشهده المنطقة ناجم عن الإخفاق في إيجاد حل للقضية الفلسطينية.
وقد تعرضت بعض الدول إلى الانتقاد لأنها لم ترسل وفودا رفيعة المستوى إلى هذا الاجتماع الطارئ للمنظمة.
“موقف موحد”
وكانت تركيا من أكبر الدول انتقادا لقرار ترامب. فقد وصف أردوغان إسرائيل بأنها “دولة إرهابية”، وانتقد الولايات المتحدة قائلا إن “يديها ملطختان بالدماء”.
وقبل انطلاق القمة، دعا أردوغان قادة دول المنظمة إلى اتخاذ موقف موحد بشأن القدس خلال اجتماعهم اليوم.
وألقى وزير الخارجية التركي اللوم على دول عربية بسبب ردها “الضعيف والخجول” على الولايات المتحدة.
وقد أثار إعلان ترامب الأسبوع الماضي غضبا واسعا في الدول العربية والإسلامية، إذ خرج عشرات الآلاف في مظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين.
واندلعت في الأراضي الفلسطينية احتجاجات رفضا للقرار الأمريكي، وهو ما أدى إلى اشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية. كما شنت إسرائيل غارات جوية على قطاع غزة، بعد إطلاق صواريخ من القطاع.
وقتل في الاشتباكات والغارات الجوية 4 فلسطينيين وجرح العشرات.
وقد أدانت دول عربية قرار ترامب لكنها لم تعلن أي إجراءات ردا عليه.
وكان وزراء خارجية الجامعة العربية دعوا واشنطن، في اجتماع طارئ، إلى إلغاء قرارها بشأن القدس، وحثوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ويعد وضع القدس الموضوع الأكثر حساسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ ترى إسرائيل المدينة كلها عاصمة لها، بينما يريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
ويسعى أردوغان إلى كسب التأييد من خارج الدول الإسلامية، إذ قال إن الرئيس الروسي، الذي التقاه في أنقرة، يشاطره الرأي بشأن القضية، متهما إسرائيل بمواصلة “صب الزيت على النار”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا
انتظر التحميل...