جدل قطري إماراتي حول خريطة للخليج في متحف لوفر أبو ظبي لا تُظهر قطر

جدل قطري إماراتي حول خريطة للخليج في متحف لوفر أبو ظبي لا تُظهر قطر

وقد انتقل الخلاف بشأن الصورة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي شهدت اتهامات وردودا متبادلة بشأن الخريطة.

وكان الباحث سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وشؤون الطاقة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أشار في دراسة حملت عنوان “الخصومة بين الإمارات وقطر في تصاعد” ونشرت الأربعاء على الموقع الإلكتروني للمعهد، إلى أن “قطر حُذفت تماما” من الخريطة المعروضة في قسم الأطفال بمتحف اللوفر بأبو ظبي.

“حذف جغرافي”
وقال هندرسون، “في القسم المخصص للأطفال من متحف اللوفر الجديد في أبوظبي، تُعرض خريطة لجنوب الخليج لا تظهر فيها بتاتا شبه الجزيرة القطرية. وهذا حذف جغرافي ربما يتعارض مع موافقة فرنسا للسماح لأبوظبي باستخدام اسم اللوفر”.

ونشر الباحث البريطاني، كريستيان الرتشسين، صورة الخريطة على صفحته على تويتر، قائلا :” إنها من داخل أحد المعارض بفرع متحف اللوفر في أبوظبي، وتظهر منطقة الخليج من دون وجود لقطر.”

ويعد الرتشسين من أبرز في شؤون الخليج والشرق الأوسط، وهو زميل في “معهد بيكر للسياسة العامة”، وزميل مساعد بالمعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” في بريطانيا.

ونشرت المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيسة مجلس متاحف قطر، الصورة على حسابها على تويتر، مستنكرة “حذف” بلادها من الخريطة.

وكتبت في التغريدة : “على مر التاريخ كانت المتاحف مصدرا ومرجعا للمعرفة، يزورها الناس لاكتساب المعرفة والتعرف على ثقافات العالم من خلال استكشاف المعروضات فيها”.

وأردفت: “وبالرغم من أن مفهوم المتاحف جديد على أبوظبي، إلا أنني على يقين من أن متحف اللوفر (الاصلي في فرنسا) ليس راضيا عن هذا الأمر”.

“هفوة بسيطة”
ورد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، عليها قائلا: “تابعت باستغراب تغريدة رئيس هيئة متاحف قطر والتي ضخمت هفوة بسيطة في قسم هدايا لوفر أبو ظبي.. وملاحظات بعض الذي تعوّد الاصطياد في الماء العكر”.

وتوالت تعليقات المشاركين على مواقع التواصل في دول الخليج، حيث انقسم المغردون إلى فريقين استنكر أحدهما ما حدث واعتبره تشويها للتاريخ ودليلا على إفلاس السياسة، فيما دافع الفريق الثاني عن الإمارات.

وقد افتتحت الإمارات المتحف، الذي اطلق عليه لقب “لوفر الصحراء” في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، باتفاق مع إدارة المتاحف الفرنسية.

واستغرق بناء متحف اللوفر الجديد 10 سنوات، وهو يضم نحو 600 عمل فني دائم العرض، بالإضافة إلى 300 عمل أعارتهم فرنسا للمتحف بشكل مؤقت.

وصمم مبنى المتحف المهندي المعماري الفرنسي جان نوفيل في صورة قبة شبكية الشكل تحمي الزوار من حرارة الشمس العالية وتسمح في الوقت نفسه بنفاذ الضوء إلى جميع الغرف ومنحها الإضاءة والوهج الطبيعي.

وشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح المتحف الإماراتي والذي تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار.

ويحتوي المتحف، الممتد على مساحة 42 ألف متر مربع، 55 غرفة، تضم 23 صالة عرض دائمة، ولا يوجد واحدة منها تشبه الأخرى على الإطلاق.

وبالإضافة إلى تكلفة الإنشاء، تدفع أبو ظبي مئات الملايين من الدولارات لفرنسا نظير استخدام اسم متحف اللوفر، ومقابل استعارة القطع الفنية الأصلية لعرضها وكذلك الاستشارات الفنية التي تقدمها باريس.

وتعد هذه الحادثة الأحدث في سلسلة الخلافات المتفاقمة بين قطر ودول خليجية منذ منتصف العام الماضي.

وأعلنت السعودية والبحرين والإمارات ومصر 5 يونيو/ حزيران الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، متهمة إياها بإقامة علاقات مع إيران ودعم جماعات إرهابية.

ونفت قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، هذه الاتهامات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.